En

دراسة من مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي: للآباء العرب دور محوري في تشكيل تقدير الأطفال لذواتهم ونجاحاتهم التعليمية

4 سبتمبر 2019
   
  • ندوة التوجهات العالمية في إشراك أولياء الأمور قدمت للأكاديميين والباحثين وصانعي السياسات والمشاركين فرصة لتبادل فهم أعمق لمشاركة الوالدين وتأثيرها على التحصيل التعليمي والفرص الوظيفية
  • الدراسة التي أجرتها مؤسسة القاسمي مؤخرًا أظهرت أن مشاركة الآباء في نشاطات أطفالهم تؤثر كثيرًا على احترام الأطفال لذواتهم ومستوى تحصيلهم التعليمي.
  • الدراسة تظهر ضرورة تحفيز الآباء في دول الخليج الأقل مشاركة في حياة أطفالهم على الاهتمام أكثر بالأنشطة المدرسية، مثل المساعدة في الواجبات المنزلية وحضور اجتماعات أولياء الأمور، أكثر من الآباء الآخرين في المنطقة.

للآباء العرب دور محوري في تشكيل النظرة التي يطورها أطفالهم عن ذواتهم، وفقًا لدراسة جديدة كشفت عنها اليوم مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة. قدمت المؤسسة نتائج الدراسة خلال فعاليات «ندوة التوجهات العالمية في إشراك أولياء الأمور» التي تنظمها المؤسسة في دبي، وأبرزت الدراسة المنافع المباشرة الناتجة عن اهتمام الآباء العرب بأولادهم ومشاركتهم في نشاطاتهم واهتماماتهم بما ينعكس خصوصًا على تعزيز الصورة الإيجابية للأطفال عن أنفسهم ويزيد مستوى تحصيلهم التعليمي ودرجاتهم. ولهذا دعت المؤسسة إلى توسيع دور الآباء وتعزيز مشاركة أولياء الأمور لأولادهم في مختلف شؤونهم.

للآباء في العالم العربي عمومًا وفي منطقة الخليج خصوصًا دور محوري مميزة في حياة الأسرة، فالشائع أن الأب في هذه المنطقة يتولى دور العائل الرئيس للعائلة بالإضافة إلى أنه يمثل القدوة الأخلاقية لأفرادها. إلا أن دراسة المؤسسة أظهرت أن تأثير الآباء أوسع بكثير من هذا، فوفقًا للدراسة أظهر الأطفال مقدارًا أكبر من احترام الذات وإنجازًا تعليميًا أفضل حينما كانوا يشعرون بارتباط أوثق مع آباءهم الذين يتحملون مسؤولية أعمق عن حيواتهم ويستجيبون عاطفيًا أكثر، ويشاركون في أداء الأعمال المنزلية، ويمضون أوقاتًا أطول معهم، ويظهرون العاطفة الأبوية، وذلك بالمقارنة مع الآباء الذين لا يفعلون كل ذلك.

وأظهرت الدراسة أيضًا وجود ارتباط بين نقص المشاركة الأبوية وتراجع تقدير الذات والأداء التعليمي لدى الأطفال، وبدا ذلك بصورة أوضح بين الأطفال الذكور في دول الخليج. فوفق الدراسة قيم الأطفال في الخليج آباءهم بأعلى الدرجات في دور معيل الأسرة، إلا أنهم قيموا آباءهم المراتب الأدنى من سلم التقييم من نواحي مشاركة الأب في تولي المسؤولية وعبر مختلف السلوكيات الأبوية.

وينظر الأبناء البالغين في دول مجلس التعاون الخليجي إلى أباءهم كمعيلين جيدين وقدوات أخلاقية، إلا أنهم كانوا بدوا أقل مشاركة في نشاطات أطفالهم التعليمة وفي اهتماماتهم خلال حيواتهم اليومية. فوفقًا للدراسة أظهر 49% من الآباء في دول مجلس التعاون الخليجي فقط اهتمامًا قويًا بحياة أطفالهم المدرسية، مقارنة مع معدل 56% من الآباء العرب و61% من الآباء الغربيين. وفي المقابل حضر 28% فقط من الآباء في دول الخليج الأنشطة المدرسية بصورة منتظمة، مقارنة مع 40% من الآباء العرب الآخرين، ومع 55% من الآباء الغربيين.

وقالت الدكتورة ناتاشا ريدج، المديرة التنفيذية لمؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة في كلمتها الافتتاحية للندوة «للآباء دور أساسي مدهش في حسن التطور الاجتماعي العاطفي لأطفالهم واحترامهم لذواتهم، ووجدنا من خلال دراستنا أن ارتفاع درجة احترام الذات مرتبطة بارتفاع الأداء التعليمي. وعلى الرغم من ذلك فإن الدراسات قليلة في الشرق الأوسط عن تأثير إشراك الوالدين على نمو الأطفال وأداءهم التعليمي. وللإسهام في معالجة النقص في الدراسات عن هذا الموضوع، تعاونت مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي مع شركائها لإقامة هذه الندوة بهدف توفير منصة للأكاديميين والباحثين وصناع القرار والمشاركين لتبادل فهم أعمق لمسألة مشاركة الوالدين ومناقشة الحلول الممكنة لتشجيعهم عليها.»

وأوضح ذلك ديفيد دينجوس، الباحث المشارك في مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة فقال «تاريخيًا تولى الأب الخليجي دور المعيل والقدوة الأخلاقية، إلا أن اكتشاف النفط والتحول الصناعي في الخمسينيات من القرن الماضي أوجد فرص عمل جديدة للرجال والنساء. وسرعان ما اتجه الأب الموجود بين أطفاله والذي كان يعمل في الزراعة أو التجارة، نحو الإدارات المدنية المشكلة حديثًا، وأصبح يغيب عن حياة العائلة اليومية. واليوم ومع التطور المتواصل لأدوار الأبوين فإن ذلك يفتح أمامهما آفاق فرص أوسع من السابق للعب دور أساسي في تربية أطفالهم.»

وكشفت نتائج الدراسة أيضًا أن نسبة الإماراتيين الذين يشعرون بقرب آبائهم منهم خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة كانت أكبر مقارنة بالعرب من غير الإماراتيين، وكانت نسبة الإماراتيين الذين قالوا بأن آباءهم كانوا يرافقونهم إلى الأنشطة ومواعيد الأطباء أعلى من العرب غير الإماراتيين.

وأبرزت الدراسة أيضًا الأشكال المختلفة التي تتخذها المشاركة الأبوية للآباء في دول الخليج ضمن محيط الأسرة، وفق النسب التالية:

  • 83% من الآباء في دول الخليج موجودون دائمًا أو غالبًا بين أسرهم
  • 33% من الآباء في دول الخليج يساعدون دائمًا في تنظيف المنزل مقارنة بنسبة 28% من الآباء العرب الآخرين و25% من الآباء الغربيين.
  • 44% من الآباء في دول الخليج يشاركون دائمًا في طهي الوجبات مقارنة بنسبة 32% من الآباء العرب الآخرين و28% من الآباء الغربيين.

وتعقد الندوة يومي 4 و 5 سبتمبر 2019 في فندق شانغريلا في دبي وتسلط الضوء على الجوانب المختلفة لمشاركة الوالدين في حياة أطفالهم، ويشمل ذلك: تعزيز نمو الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة ودعم الآباء في القرن الحادي والعشرين، مفاهيم مقدمي الرعاية عن التنمية الاجتماعية العاطفية في مرحلة الطفولة المبكرة، المواقف الاجتماعية تجاه الأبوة والأمومة، تقييم النمو، تطوير بيئة تقبّل للآباء في القرن الحادي والعشرين؛ إشراك الوالدين في البرامج المدرسية، ربط البرامج المدرسية بفرص توظيف الطلاب؛ مشاركة الوالدين في تقوية الشخصية: تعزيز الدعم العاطفي والتعليمي اعتمادًا على مجموعة من التقنيات.

لمزيد من المعلومات يرجى زيارةwww.gtpisymposium.com  .

  دراسة

الاشتراك بقائمة النشرة البريدية

لن نشارك معلوماتك مع أي طرف ثالث
من فضلك أدخل بريد إلكترونى صحيح

The form contains errors

هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA. سياسة الخصوصية و بنود الخدمة الخاصة ب Google تتطبق.